السيد مصطفى الخميني
333
الطهارة الكبير
وقد عرفت جهات الشبهة في استفادة الحكم من أمثاله ( 1 ) ، ومنها : أن الوصول ربما يكون عنوانا مشيرا إلى العناوين الخارجية ، فينحل إلى قضايا جزئية ، فلا يكون ذا مفهوم . مع أن إثبات البأس بنحو الاهمال يجامع كون البأس في خصوص البول ، أو في بعض الخرء ، فلا يثبت المقصود ، وهو إثبات البأس على الاطلاق في الخرء ، ولا شبهة في لزوم تقييد المفهوم بالنفس السائلة ، وهذا دليل قوي على أن كلمة الموصول تشير إلى أنواع الحيوانات المحرمة ، واللاتي ذوات النفس السائلة ، فافهم واغتنم . الرابعة : معتبر علي بن رئاب في الباب المزبور ، عن " قرب الإسناد " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الروث يصيب ثوبي وهو رطب . قال : " إن لم تقذره فصل فيه " ( 2 ) . فإن هذه الجملة كناية عن أنه قذر ، أي استنكار منه ( عليه السلام ) على ذلك ، فيعلم منه أن القذر لا يصلى فيه ، وحيث أن الأرواث قذرة نوعا مع كونها رطبة فلا يصلى فيها ، وذلك للنجاسة ، لا للمانعية ، لفهم العرف ذلك كما في عرق الجنب . وأنت خبير بما فيه ، هذا مع أن : " الروث " فضلة الأنعام ، ولا يطلق على العذرة ، فتكون هذه الرواية معارضة بما يدل على طهارته تعارض الظاهر والنص .
--> 1 - تقدم في الصفحة 331 و 332 . 2 - قرب الإسناد : 163 / 597 ، وسائل الشيعة 3 : 410 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 9 ، الحديث 16 .